تصحيح الصورة الثقافية العربية الإسلامية في الغرب

إن تصحيح صورتنا في الغرب لا ينبع مما خلفته أحداث 11 أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة وحسب، بل هو مطلوب منذ زمن بعيد وتصحيح الصورة يفترض تصحيح الواقع العربي والإسلامي على كافة الصعد من خلال الإنفتاح والترقي الحضاري الإنساني حتى تأتي الصورة متطابقة مع الواقع المتطور.

إن تصحيح الصورة يتطلب العمل للتجدد الثقافي في إطار التجدد الحضاري، وهذا ما يتحقق بفعل تضافر العمل الرسمي مع العمل الشعبي(في إطار المجتمع المدني) لتشجيع العلم والإبداع والتواصل مع العالم من خلال: الارتقاء بالإعلام العربي والإسلامي ثقافياً لإبعاده عن التسطيح والترفيه الاستهلاكي والجهل بعلوم العصر ومعارفه، والانخراط في لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في أوطاننا وفي بلدان العالم كافة، والدفاع عن الحق أينما كان في مواجهة الباطل وتشجيع أعمال المنظمات الدولية والإقليمية من خلال الانخراط فيها وتحريك الجهاز الدبلوماسي العربي والإسلامي في المحافل الدولية بعيداً من النزاعات السياسية والمحدودية الثقافية... مثل هذا التجدد الثقافي لا يتحقق إلا في مناخ الحرية التي هي قيمة كبرى منحها الله لعباده.